السيد محمد حسن الترحيني العاملي

16

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

العزم - وإن عجز - على الأداء إذ ( 1 ) قدر ، وسواء كان صاحب الدين حاضرا أم غائبا ، لأن ذلك من مقتضى الإيمان ، كما يجب العزم على أداء كل واجب ، وترك كل محرم . وقد روي : أن كل من عزم على قضاء دينه أعين عليه : وأنه ينقص من مئونته بقدر قصور نيته . ( وعزله عند وفاته ( 2 ) ، والإيصاء به لو كان صاحبه غائبا ) ليتميز الحق ، ويسلم من تصرف الوارث فيه ، ويجب كون الوصاية إلى ثقة ، لأنه تسليط على مال الغير وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره في الجملة ، ( ولو جهله ( 3 ) ويئس منه تصدق به عنه ) في المشهور . وقيل : يتعين دفعه إلى الحاكم ، لأن الصدقة تصرف في مال الغير بغير إذنه ، ويضعف بأنه إحسان محض إليه ، لأنه إن ظهر ولم يرض بها ضمن له عوضها وإلا فهي أنفع من بقاء العين المعزولة المعرضة لتلفها بغير تفريط المسقط لحقه . والأقوى التخيير بين الصدقة ، والدفع إلى الحاكم ، وابقائه في يده .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى حديث 1 .